عبد الملك بن زهر الأندلسي

252

التيسير في المداواة والتدبير

فقلت له ، وو اللّه لقد صدقته ، إني لا أعرف شيئا من ذلك ولا طبيب من حيث إنه طبيب إلّا ما انجرّ « 92 » له علمه بالعرض وذلك يسير . فقال لي وكيف وقد انكشفت إليك ، فخشيت منه على دمي فقلت له : انكشفت لمن لا يكشف سرك . ثم قلت له انظرني في هذا الأمر حتى أطلبه في الكتب ويتم غرضك إن قدر اللّه ( بتمامه ) « 93 » فقال لي : ومتى فقلت له : ( نصف شهر ) « 94 » أجلني في ذلك ، وعزمت على الفرار بوجهي . وغلبني الأسف بقية يومي إلى ( أن أضحى ) « 95 » اليوم الثاني جاءني رسوله ، فمشيت إليه وأنا أظن أنما يريدني في ذلك وقد مللت الحياة فوجدت الرجل قد أخذه اللّه بقدرته ( ولطفه ) « 96 » وهو لا يفهم ولا يفهم إلا بعسر . وشغله ، ( والحمد ) « 97 » للّه ، مرضه عني فعالجته ونصحته على ما شرطه أبقراط ووكلت أمري معه إلى اللّه . وبعد أيام من مرضه « 98 » ذلك وهو مشغول بنفسه ، أخرجه اللّه عن الموضع بقدرته وكفاني شره ( وأمّن سربي ) « 99 » والحمد للّه رب العالمين ، ( وكم من نعمة للّه عليّ هو المحمود المشكور ) « 100 » وقد خرج بي نسق القول إلى ما لم أتعمده . وما دام هذا العقر في المعى فإنه ما دام صغيرا يشفي منه ما ذكرته من الأحساء من فوق و ( من الحقن ) « 101 » من أسفل ، وأمّا إذا تفاقم « 102 »

--> ( 92 ) ب : انجد ( 93 ) ( بتمامه ) ساقطة من ب ( 94 ) ( نصف شهر ) ساقطة من ط ، ك ( 95 ) ط ، ل : ضحى . ك : صبيحة ( 96 ) ( ولطفه ) ساقطة من ب ( 97 ) ( والحمد ) ساقطة من ظ ، ك ( 98 ) ب : اياسه . ل : يومه ( 99 ) ( وأمن سربي ) ساقطة من ب . والسرب الوجهة والطريق ( السرب بكسر السين القلب والنفس يقال فلان آمن في سربه أي في نفسه ي ) ( 100 ) العبارة بين الهلالين من ك وهي ساقطة من ب ومشوشة في ط ، ل ( 101 ) ( من الحقن ) ساقطة من ب ( 102 ) ب : تفاقم الأمر